المتقي الهندي

511

كنز العمال

مكيث ، ولواء مع عبد الله بن بدر ، فلما حاذوه كبروا ثلاثا ، ثم مرت كنانة بنو ليث وضمرة سعد بن بكر في مائتين يحمل لواءهم أبو واقد الليثي فلما حاذوه كبروا ثلاثا ، فقال : من هؤلاء ؟ قال : بنو بكر قال : نعم أهل شؤم والله هؤلاء الذين غزانا محمد بسببهم ، أما والله ماشوورت فيه ولا علمته ولقد كنت له كارها حيث بلغني وكلنه أمر حم ( 1 ) قال العباس : قد خار الله لك في غزو محمد صلى الله عليه وسلم لكم ودخلتم في الاسلام كافة ، قال الواقدي : حدثني عبد الله بن عامر عن أبي عمرو بن حماس قال : مرت بنو ليث وحدها وهم مائتان وخمسون يحمل لواءها الصعب بن جثامة ، فلما مر كبروا ثلاثا فقال : من هؤلاء ؟ قال بنو ليث ثم مرت أشجع وهم آخر من مر وهم في ثلاثمائة معهم لواء يحمله معقل بن سنان ولواء مع نعيم بن مسعود فقال أبو سفيان : هؤلاء كانوا أشد العرب على محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال العباس : ادخل الله الاسلام قلوبهم ، فهذا من فضل الله فسكت ثم قال : ما مضى بعد محمد ؟ قال العباس : لم يمض بعد لو رأيت الكتيبة التي فيها محمد صلى الله عليه وسلم رأيت الحديد والخيل والرجال : وما ليس لأحد به طاقة قال : أظن والله يا أبا الفضل ، ومن له بهؤلاء طاقة ؟

--> ( 1 ) حم : حم الشئ وأحم - على ما لم يسمى فاعله فيهما - أي : قدر ، فهو محموم . المختار 120 . ب